خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 95
نهج البلاغة ( دخيل )
لَلَّذِينَ اتبَّعَوُهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 1 ) فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطّاعة ( 2 ) . ولمّا احتجّ المهاجرون على
--> ( 1 ) فإسلامنا ما قد سمع . . . : ففي بيوتنا نزل الوحي ، ونحن الذين دافعنا عنه ، وبذلنا نفوسنا دونه . وجاهليتنا لا تدفع : لا يمكن لعربي أن ينسى فضلنا وسؤددنا ، ولو لم يكن منها إلّا حلف الفضول لكفى به فخرا وشرفا . وكتاب اللهّ يجمع لنا ما شذّ عنا وهو قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا 8 : 75 والمعنى : وذوو الأرحام والقرابة بعضهم أحق بميراث بعض من غيرهم في حكم اللهّ . وقوله تعالى : إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ 3 : 68 إن أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجّة أو بالمعونة لَلَّذِينَ اتبَّعَوُهُ في وقته وزمانه ، وتولوه بالنصرة على عدوه حتى ظهر أمره ، وعلت كلمته وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا يتولّون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق . أي هم الذين ينبغي لهم أن يقولوا : انا على دين إبراهيم ، ولهم ولايته وَاللهُّ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ لأنه يتولى نصرتهم . ومراد الإمام عليه السلام من الآية : انه الأولى والأحق بالخلافة . ( 2 ) فنحن مرّة أولى بالقرابة . . . : بموجب الآية الأولى . وتارة أولى بالطاعة : بموجب الآية الثانية ، فالامام سلام اللهّ عليه أوّل الناس إسلاما ، وأكثر علما ، وأشدّهم دفاعا عن الرسالة ، فهو أولى وأحق بمنصب الخلافة من غيره .